عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

142

كتاب المصاحف

وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ في مصحف ابن عفان ثلاثة أحرف .

--> تنبيه 1 مهم : قال الإمام أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص 200 ) بعد ذكر حروف القرآن التي اختلفت فيها مصاحف أهل الحجاز ومصاحف أهل العراق : هذه الحروف التي اختلفت في مصاحف الأمصار ليست كتلك الزوائد التي ذكرناها في البابين الأولين ، لأن هذه مثبتة بين اللوحين وهي كلها منسوخة من الإمام الذي كتبه عثمان رضي اللّه عنه ثم بعث إلى كل أفق مما نسخ بمصحف ، ومع هذا فإنها لم تختلف في كلمة تامة ولا في شطر منه ، وإنما كان اختلافها في الحرف الواحد من حروف المعجم ، كالواو والفاء والألف وما أشبه ذلك إلا الحرف الذي في الحديد وحده قوله فإن الله الغني الحميد فإن أهل العراق زادوا على ذينك المصريين ( هو ) وأما سائرها فعلى ما أعلمتك ليس لأحد إنكار شيء منها ولا جحده وهي كلها عندنا كلام اللّه والصلاة بها تامة . اه تنبيه 2 مهم : قال ابن عبد البر في « التمهيد » ( 4 / 278 - 279 ) بعد ذكر أثر عائشة الآتي حافظوا على الصلوات . . . . وصلاة العصر . . . الآية وأجمع العلماء أن ما في مصحف عثمان بن عفان - وهو الذي بأيدي المسلمين اليوم في أقطار الأرض حيث كانوا - هو القرآن المحفوظ الذي لا يجوز لأحد أن يتجاوزه ولا تحل الصلاة لمسلم إلا بما فيه وأن كل ما روي من القرآن في الآثار عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أو عن أبي أو عمر بن الخطاب أو عائشة أو ابن مسعود أو ابن عباس أو غيرهم من الصحابة مما يخالف مصحف عثمان المذكور لا يقطع بشيء من ذلك على اللّه عز وجل ، ولكن ذلك في الأحكام يجري في العمل مجرى خبر الواحد . وإنما حل مصحف عثمان رضي اللّه عنه هذا المحل لإجماع الصحابة وسائر الأمة